responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 216
وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ. وَحَرُمَ أَيْضًا عَلَى الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ بِوَطْءٍ فَقَطْ بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا، وَحَرُمَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ بِمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَيَجُوزُ تَقْبِيلُهَا وَاسْتِمْنَاؤُهُ بِيَدِهَا وَثَدْيَيْهَا وَسَاقَيْهَا وَمُبَاشَرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ - مَا عَدَا الْوَطْءِ - كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الْأَئِمَّةِ، خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَهُ، وَتَسْتَمِرُّ حُرْمَةُ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ حَتَّى تَطْهُرَ بِالْمَاءِ لَا بِالتَّيَمُّمِ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ فَلَا يَقْرَبْهَا بِالتَّيَمُّمِ إلَّا لِشِدَّةِ ضَرَرٍ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ أَيْضًا دُخُولُ مَسْجِدٍ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إلَّا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ غُسْلِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ جُنُبًا حَالَ حَيْضِهَا أَمْ لَا، فَلَا تَقْرَأُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ مُطْلَقًا حَتَّى تَغْتَسِلَ. هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(وَالنِّفَاسُ: مَا خَرَجَ لِلْوِلَادَةِ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ) : أَيْ أَنَّ النِّفَاسَ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ وِلَادَتِهَا مَعَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا. وَأَمَّا مَا خَرَجَ قَبْلَهَا، فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ حَيْضٌ. فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السِّتِّينَ يَوْمًا. وَبَالَغَ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ بَيْنَ) إلَخْ: -
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: [وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ] : أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَا حُرْمَةَ، عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ مُعَلَّلَةٌ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ.
قَوْلُهُ: [كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ] إلَخْ: فَفِي (بْن) : الَّذِي لِابْنِ عَاشِرٍ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُ عِبَارَاتِهِمْ جَوَازُ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ بِغَيْرِ الْوَطْءِ مِنْ لَمْسٍ وَمُبَاشَرَةٍ وَنَظَرٍ حَتَّى لِلْفَرْجِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ المسناوي: نُصُوصُ الْأَئِمَّةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي يُمْنَعُ تَحْتَ الْإِزَارِ هُوَ الْوَطْءُ فَقَطْ لَا التَّمَتُّعُ بِغَيْرِهِ خِلَافًا لِلْأُجْهُورِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.
قَوْلُهُ: [لَا بِالتَّيَمُّمِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ التَّيَمُّمِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِهِ جَازَ وَطْؤُهَا وَلَوْ لَمْ يُخَفْ الضَّرَرُ.
قَوْلُهُ: [دُخُولُ مَسْجِدٍ] : أَيْ فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ.
قَوْلُهُ: [وَمَسُّ مُصْحَفٍ] : أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ مُعَلِّمَةً أَوْ مُتَعَلِّمَةً.
قَوْلُهُ: [هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ] : وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ الْحَطَّابُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ كَمَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ حَالَ اسْتِرْسَالِ الدَّمِ عَلَيْهَا كَانَتْ جُنُبًا أَمْ لَا كَمَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَصَوَّبَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ.

[النِّفَاس]
قَوْلُهُ: [فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السِّتِّينَ] : وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ نِفَاسٌ، فَإِنَّ أَيَّامَهُ تُضَمُّ لِمَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَتُحْسَبُ مِنْ السِّتِّينَ، وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إذَا رَأَتْ هَذَا الدَّمَ الْخَارِجَ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِأَجَلِهَا، فَهَلْ هُوَ نِفَاسٌ يَمْنَعُ الصَّلَاةَ

نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست